. . . . . . . . . .
شرح
فالروايات المقيدة للنفوذ بالثلث ظاهرة في ذلك وما دلّ بالخصوص على النفوذ فإنه مقيد بالإبانة للمال أي عزله وإقباضه وتنجيزه عملًا . وهذا بخلاف الاكتفاء بمجرد الانشاء للعقد أو الايقاع من دون إبرام عملي فإنه في مرض الموت ظاهر في الايصاء والوصية ، ويشهد لهذا الجمع جملة من القرائن في الروايات من الطائفتين .
منها : ما في رواية أبي بصير قوله عليه السلام : « ان اعتق رجل عند موته خادماً له ، ثمّ أوصى بوصية أخرى . . . » « 1 » .
ومثلها الرواية الواردة في أن الحسنين عليهما السلام قالا لأمامة بنت خالتهما عند موتها ، وقد اعتقلت لسانها : « أعتقت فلاناً ؟ فجعلت تشير برأسها نعم فأجازا وصاياها » « 2 » .
فاطلاق الوصية مع أنه انشاء للعتق انما هو لعدّ ذلك الانشاء من دون انفاذ عملي في مرض الموت إيصاء .
ومنها : ما في جملة من الروايات من التقييد بالإبانة كما في موثق عمار « 3 » ومثله موثقه الآخر « 4 » .
ومنها : ما في صحيح بن الحجاج من اطلاقه عليه السلام الوصية على الاعتاق
هامش
( 1 ) أبواب الوصايا ب 11 ح 6 .
( 2 ) أبواب الوصايا ب 41 ح 1 مستدرك الوسائل .
( 3 ) أبواب الوصايا ب 17 ج 7 .
( 4 ) أبواب الوصايا ب 17 ج / 19 .