[ مسألة 1 : يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة ]
( مسألة 1 ) : يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة ورد الودائع والأمانات التي عنده مع الامكان والوصية بها مع عدمه مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته ( 1 ) .
شرح
التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ »« 1 » بمعنى ما جعله تعالى على نفسه وإلّا فكل نعمه ابتداء وهو أحق بالحسنات والعباد أحق بالسيئات .
كما أنه على كل تقدير التوبة وإن اشترطت بشرائط في صحتها وقبولها إلّا أن تحقق أي جزء منها وإن كان ناقصاً فإنه أبعد عن الإصرار وأقرب للتوبة .
( 1 ) أداء حقوق الناس لا يختص وجوبه بذلك بل هو واجب مطلقاً وهي تختلف من جهة الفورية والتراخي بحسب الموارد فالمغصوب أو ما يقع من أموال معلومة المالك تحت اليد أو الديون والغرامات غير المؤجلة ونحوها يلزم إفراغ الذمة منها فوراً ففوراً نعم مثل الودائع والأمانات مما هو مبني على التراخي يلزم ردّه عندما تلوح علامات الموت وطريقة الرد تختلف بحسب المتباني عليه بين الطرفين وبحسب التوثق من وسيلة الرد ، فقد يكون الإيصاء إلى أمين أوثق من المبادرة بالرد مباشرة لاحتمال تعرض الوديعة والأمانة للتلف أو لاحتمال العثور على المالك كما في الواجب في تعريف اللقطة أو مجهول المالك .
نعم مع التوثق من الرد حال الحياة هو أبرأ للذمة من الايصاء ولا يبعد
هامش
( 1 ) النساء / 17 .