تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
ولو بالاستحلال منهم على تفصيل في الموارد مذكورة في الأبواب المختلفة ، ويدل عليه مضافاً إلى أن عدم التدارك إقامة على الذنب والاستمرار فيه ، قوله تعالى :« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »« 1 » . وقوله تعالى :« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ »« 2 » والتقييد بالبيان لما صدر منهم الكتمان لما أنزل اللَّه تعالى ، فكان التدارك بالبيان لما كتموه . وهذا الشرط ورد في جملة من الروايات أيضاً . ومنها : الولاية لأهل البيت عليهم السلام كما هو مقتضى قوله تعالى :« وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى »« 3 » فاشترط تعالى الهداية في قبول وصحة التوبة فلا تصح ممن ضلّ عن أئمة الدين وخلفاء اللَّه في أرضه وحجته على عباده ، نظيره قوله تعالى :« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ »« 4 » وإخلاص الدين للَّه تعالى عن طاعة الطاغوت وهو كل من يطاع من دونه تعالى ممن لا تكون مشيئته تابعة لمشيئته تعالى . . . وهذا الشرط قد يصاغ بصياغة أخرى . وهي شرطية التوسل والتشفع بالنبي صلى الله عليه وآله بمقتضى قوله تعالى :« وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ
هامش
( 1 ) آل عمران / 89 . ( 2 ) البقرة / 160 . ( 3 ) طه / 82 . ( 4 ) النساء / 146 .