. . . . . . . . . .
شرح
فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً »« 1 » فاشترط للتوبة المجيء إليه صلى الله عليه وآله أي الالتجاء والاستغاثة والتوسل به وتشفعه صلى الله عليه وآله لأمته كي يتوب تعالى عليهم وهو مقتضى قوله تعالى :« وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ »« 2 » فأمر بابتغاء قصد الوسيلة أولًا وهي وسيلة تؤدى إليه تعالى وهو عام شامل للأوبة في التوبة وقد حكى الآلوسي في روح المعاني عن ابن عطاء هذا الشرط .
ومنها : تعقبها بالطاعة والعمل الصالح ذكره بعض وقد يستدل له بقوله تعالى :« وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً »« 3 » وقد مرّ قوله تعالى في سورة طه « 4 » من أخذ الايمان والعمل الصالح والهداية في قبول وصحة التوبة وقوله تعالى« إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ »« 5 » وغيرها من الآيات ، ولعل في الآية الأولى إشعار بكمال التوبة أو يحمل العمل الصالح على إصلاح ما فسد بالمعصية - أو على العزم على عدم العود إلى الذنب .
ثمّ إن قبول التوبة تفضل كما هو الحال في الثواب وقوله تعالى :« إِنَّمَا
هامش
( 1 ) النساء / 64 .
( 2 ) المائدة / 35 .
( 3 ) الفرقان / 71 .
( 4 ) طه / 82 .
( 5 ) الفرقان / 70 .