. . . . . . . . . .
شرح
وَدُودٌ »« 1 » وغيرها من الآيات والظاهر منها لزومه في التوبة وحملها على كون الاستغفار سبباً للعفو في نفسه كما أن الندم سبب آخر في غير محله . أما الآية الأولى فالظاهر من ( ذكروا اللَّه ) هو الندم أو التذلّل الحاصل من التذكر ومع ذلك ضمّت إليه الاستغفار ، وظاهر الثانية الأمر به بقول مطلق ، وصريح الثالثة اقتران التوبة بالاستغفار ، وكذلك الرابعة . هذا مضافاً إلى ما في جملة من الروايات من اطلاق كل من الاستغفار والتوبة على الآخر مما يدل على أخذه في التوبة ، وهي الروايات المتضمنة لتأجيل كتابة السيئة مدة سبع ساعات رجاء أن يلحقها بالاستغفار ، كما في صحيح أبي بصير وفي بعضها يلحقها بالتوبة كما في صحيح حفص مضافاً إلى ما في رواية كميل بن زياد في الاستغفار المعروفة عن أمير المؤمنين عليه السلام « . . . قلت فأصل الاستغفار ما هو ؟ قال :
الرجوع إلى التوبة عن الذنب الذي استغفرت منه » الحديث « 2 » . وأما ما في حديث جنود العقل والجهل « والتوبة وضدها الإصرار ، والاستغفار وضده الاغترار » فلا يدل إلّا على مغايرة العنوانين لا عدم اشتراط الاستغفار في التوبة بل هو يقضي بذلك حيث إن مقتضاه ان التوبة وإن نفت الإصرار لكنها لا تنفي الاغترار إلّا بالاستغفار .
ومنها : إصلاح ما أفسد فإن كان في حقوق اللَّه تعالى تداركها بالقضاء ونحوه ، وإن كان من حقوق الناس تداركها بأدائها لهم مالية كانت أو غيرها
هامش
( 1 ) هود / 90 .
( 2 ) أبواب جهاد النفس ب 87 / 5 .