تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
وغيرها ثمّ انه قد ذكر شرائط أخرى لحصولها تضم إلى الندم فيكون المجموع كسبب لحصولها . منها : العزم على عدم العود كما ورد في معنى الاستغفار عن أمير المؤمنين عليه السلام « إضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه » « 1 » ، وهو بدرجة فتور الميل النفساني عن الذنب لا بد منه في تحقق الندم على ما صدر منه من مخالفة وحيث أن ما مضي وما يأتي مشتركان في ذات الفعل فلا بدّ له من النفرة النفسية من طبيعة الفعل بما هي الشاملة للأفراد المستقبلة ، نعم حيث إن إضعاف الميل النفساني تجاه الفعل على مراتب ويتبع ذلك مراتب الندم اختلفت درجات التوبة كذلك ، كما هو مفاد التوبة والاستغفار المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام . ومنها : الاستغفار وقد يستدل له« وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ »« 2 » وقوله تعالى :« وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً »« 3 »« أَ فَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ »« 4 » وقوله تعالى :« وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ
هامش
( 1 ) أبواب النفس ب 87 / ح 4 - 5 . ( 2 ) آل عمران / 135 . ( 3 ) النساء / 110 . ( 4 ) المائدة / 74 .