تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
في عنوان الطاعة والمعصية من الفعل الجارحي ومرتبة مغايرة لمرتبة الفعل الجارحي ، وهذه المرتبة من الفعل ليست بمعنى كون الداعي قربياً خالصاً من الدواعي الأخرى الضمائم أو المستقلة في التأثير كما هو الحال في نية الأفعال العبادية ، بل بمعنى أن الطاعة في الأفعال الواجبة التوصلية أو المحرمة التوصلية - لها مرتبة جانحية هي طوعانية في إرادة العبد وهواه والتزامه قبال إرادات المولى ، وهذه المرتبة لا تتصرم ولا تنقضي بسرعة الأفعال الجارحية بل هي مستمرة ممتدة ما بقي الالتفات ولو في الحافظة النفسية ، كما أن هناك فارقاً ثالثاً عن الفعل الجارحي وهي أن هذه المرتبة من الطاعة النفسانية لا تختص بالتكاليف المخاطب بها المكلف على صعيد الفعل الجارحي ، بل تعم إرادات المولى تجاه أفعال الآخرين مما يعلم مبغوضيتها لدى الشارع على كل حال أو محبوبيتها لدى الشارع كذلك . فتبين أن التوبة في مقابل التجري حدوثاً وبقاءً وكذلك الموافقة الالتزامية وانكار المنكر قلباً والرضا بفعل قوم يشرك معهم ، هي مرتبة من الطاعة والمعصية للتكاليف المولوية على صعيد الفعل الجانحي وإن ما أقيم من أدلة في تلك العناوين على حكم كل منها تصبّ في اثبات هذه المرتبة من الطاعة والموافقة ومن المعصية ، كالأدلة التي أقاموها على قبح وحرمة التجري العقلية والنقلية « 1 » وأدلة « 2 » وجوب انكار المنكر قلباً والروايات
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات العبادات . ( 2 ) أبواب مقدمات العبادات .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 69 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى