. . . . . . . . . .
شرح
المستفيضة الدالة على أن من رضي بعمل قوم أشرك معهم .
وعلى ذلك فتمتد الطاعة والمعصية للتكاليف بحسب الفعل الجانحي النفساني بأزيد من مدة الفعل الجارحي وبأزيد من مدة موضوع الحكم ، وأن ما يقال من انتهاء أمد وعمر الحكم بزوال موضوعه إنما يصح بلحاظ الفعل الجارحي والطاعة والمعصية بالأعضاء البدنية وأما بلحاظ الفعل الجانحي والطاعة والمعصية في مرتبة الفعل النفساني فأمد ومدة الحكم باقية بعد زوال الموضوع ولأجل تغاير نوعية المرتبتين من الطاعة والمعصية سميت المرتبة النفسانية باسم التوبة تارة وأخرى التجري وثالثة الانكار القلبي ورابعة الرضا بفعل قوم ونحوها وغيرها من العناوين .
ومن ذلك يتبين أن التوبة والطاعة والموافقة الالتزامية والتجري وانكار المنكر قلباً والرضا بفعل قوم وغيرها من العناوين ليست محكومة بحكم مولوي وراء الحكم المولوي لتلك الأفعال الجارحية بل هو محكومة بنفس حكمها إلّا أنها مرتبة أخرى من امتثالها ومخالفتها ولا أنها محكومة بحكم العقل التابع لحكم الشرع فقط كما قيل ذلك في حكم الطاعة في الفعل الجارحي فإن الحكم المولوي ليس متعلقه في مقام الانشاء بالصور الذهنية بما هي هي ولا عناوين الأفعال كذلك بل بما هي آلة للحاظ الفعل الخارجي ، فهو محط الحكم وإن كان الفعل الخارجي موجباً لسقوط الحكم من حيثية الاسم المصدري ولكنه متعلق له من حيثية الإيجاد ، وكذلك الحال بالنسبة إلى مرتبة الطاعة على صعيد الفعل النفساني .