. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إن الحكم العقلي التابع لحكم الشرع يتعلق بنفس ما تعلق به حكم الشرع من دون أية تنافي بل التفكيك في المتعلق خلف التبعية فكل ما حكم به الشرع حكم به العقل كما هو الحال في الملازمة في كل ما حكم به العقل حكم به الشرع ، وان كان مرادهم من تبعية حكم العقل لحكم الشرع الحكم بوجوب ما أوجبه وحرمة ما حرمه المتعلقان بالفعل لا بعنوان الطاعة والمعصية ، لكن المفروض في وجوب الطاعة العقلي انه يدعو إلى عين ما يدعو إليه الحكم المولوي ، وكذلك الحال في الحكم الجبلي الفطري كما تقدم .
ثمّ انه على ذلك لا فرق في لزوم التوبة بين المعاصي الصغيرة والكبيرة ما دامت التوبة هي مرتبة من الطاعة ، نعم يبقى اشكال معروف في الجمع بين قوله تعالى :« وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ »« 1 » .
وقوله تعالى :« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً »« 2 » . « 3 » باعتبار الصغيرة التي لا يستغفر منها تصير كبيرة لصدق الاصرار عليها حينئذ كما في رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام في ذيل قوله تعالى :« وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ »« 4 » الاصرار أن
هامش
( 1 ) آل عمران / 135 ، النساء / 31 .
( 2 ) النساء / 31 .
( 3 ) أبواب جهاد النفس ب 82 / 1 وب 83 / 6 .
( 4 ) آل عمران / 135 .