تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
يذنب الذنب فلا يستغفر ولا يحدث نفسه بتوبة فذلك الاصرار » « 1 » كذلك رواية معاذ الآتية وغيرها من أن عدم الاقرار له تعالى باستحقاق العقوبة إصرار على الذنب ، وقد قيل إن الاصرار إما الفعلي وهو المداومة على الصغار بلا توبة وأما حكمي وهو العزم على فعل الصغائر متى تمكن منها ، لكن على هذا التعريف للاصرار ترتفع المدافعة الظاهرية بين دلالتي الآيتين بخلافه على مفاد الروايتين والمجلسي في البحار ضعّف القول بتفسيره بأنه مجرد عدم التوبة ، وقوّى دخول العزم على المعاودة في معناه . والصحيح كما سيأتي أن التوبة وهي الرجوع إلى الطوعانية والطاعة النفسية قبال مولوية المولى التي أعملها في الأحكام هي مسبب يعم حصولها بالندم أو الاقرار أو اجتناب الكبائر أو البلاء والابتلاء أو فعل الحسنات المذهب للسيئات أو غيرها من مكفرات الذنوب وموجبات المغفرة التي هي محصلة للتوبة حقيقة كما فسرت آية الاجتناب عن الكبائر بكونه موجب لهيئة نفسانية من التقوى ، لا أن التوبة عدل تلك المكفرات كما هو المعروف في كلمات المتكلمين والمفسرين وعلماء الأخلاق ، وعلى ذلك فالتوبة حاصلة باجتناب الكبائر مزيلة للاصرار وإن لم يحصل ندم . وأما اشتراط الاستغفار في التوبة فسيأتي انه الأظهر في مطلق أسباب التوبة المتقدمة وغيرها من الأسباب المحققة للتوبة نعم يظهر من جملة من الروايات أن شرطيته حين يتذكر تلك الذنوب لا مطلقاً ، نعم يمكن إيقاعه
هامش
( 1 ) أبواب جهاد النفس ب 82 / 6 . .