. . . . . . . . . .
شرح
الموضوع تركيبياً لا تقييدياً نعتياً . وإذا تقرر ذلك :
فأما الصورة الأولى : وهو ما إذا علم تاريخ المس وجهل تاريخ غسل الميت فيجرى الأصل العدمي في غسل الميت دون معلوم التاريخ وهو المس ، فيحرر بذلك موضوع وجوب غسل المس .
وأما الصورة الثانية : وهو ما إذا علم تاريخ غسل الميت وجهل تاريخ مسه فيجري الأصل العدمي في المس دون غسل الميت فينفى بذلك موضوع وجوب غسل المس ، وقد يقال إن أصالة عدم المس إلى حين غسل الميت لا جريان لها لعدم ترتب الأثر على المس المزبور بل الأثر مترتب على المس المنعوت بعدم غسل الميت « 1 » .
وفيه : أولًا : ما مرّ من أن عدم غسل الميت ليس نعتاً للمس بل نعتاً لبدن الميت والموضوع للأثر تركيبي من جزءين من المس للبدن وعدم غسل البدن ونفي أحد الجزءين يوجب نفي الموضوع .
وثانياً : ان أصالة عدم تغسيل الميت غير جارية لعدم جريان الأصل في معلوم التاريخ هذا لو أريد جريان الأصل في غسل الميت في نفسه بناءً على ما هو الأصح من تركيبية الموضوع وأما على دعوى النعتية فيقرر الأصل العدمي الأزلي في نعت المس لكن عرفت وهنها .
وأما الصورة الثالثة : وهي ما إذا جهل تاريخ كل منهما فالأصل العدمي جاري في كل منهما فيتعارضان ويتساقطان وتصل النوبة إلى الأصول الحكمية
هامش
( 1 ) تنقيح العروة ج 8 / 233 ط . قم .