. . . . . . . . . .
شرح
خلوه عن أجزاء اللحم بمضي سنة ، ولا شهادة عليه وأشكل على الدلالة بان العظم الميت في بلاد المسلمين محكوم بالغسل .
وفيه : ان ظاهر فرض السؤال عدم تغسيله كما لو حصل العلم بذلك لوجدانه في البرية ونحوها مما يعلم عدم تجهيزه ويحتمل التقييد بسنة لحصول بلاءه ورميه فلا يعد مساً للميت وأنما هو مسّ للرفاة والرمم وعلى أية تقدير فتدلّ ان مسّ العظم للميت في الجملة فيه بأس وسبب لوجوب الغسل .
واستدلّ أيضاً بما ورد في تجهيز أبعاض الميت إذا وجدت كموثق إسحاق بن عمار عن الصادق عن أبيه عليه السلام « أن عليّا عليه السلام وجد قطعاً من الميت فجمعت ثمّ صلّى عليها ثمّ دفنت » « 1 » فإن ظاهرها اجراء أعمال تجهيز الميت على تلك القطع التي منها الغسل مع كونها منفصلة عن بعضها البعض كما بني المشهور على لزوم تغسيل كل قطعة مشتملة على عظم ، وهو يقرب عموم موضوع الحكم في المقام وهو مسّ بدن الميت الواجب الغسل لأجل قذارته ، كما يعضد بأنه لو حصل المسّ لجملة من القطع فإنه لا ريب في تحقق موضوع الحكم ، ودعوى أنه مع التعدّد يصدق المسّ المسند إلى جسد الميت بخلاف مسّ قطعة واحدة يدفعها أن الصدق المزبور ان كان بلحاظ مجموع المسّ مع التخلّل ، والانفصال ففرديته غريبة وإن كان بلحاظ صرف الوجود فهو حاصل في مسّ القطعة الواحدة ، هذا فضلًا عن بقية الصور مما يورث
هامش
( 1 ) أبواب صلاة الجنازة ب 38 / 2 .