وأما مس العظم المجرّد ففي إيجابه للغسل اشكال والأحوط الغسل بمسه خصوصاً إذا لم يمض عليه سنة ، كما أن الأحوط في السن المنفصل من الميت أيضاً الغسل ، بخلاف المنفصل من الحي إذا لم يكن معه لحم معتد به ، نعم اللحم الجزئي لا اعتناء به .
شرح
إذا فسّر الشرط في الرواية الآتية لا بمعنى الاقتران حين المسّ بل حين طروّ الموت .
واستدل لذلك بالصحيح إلى أيوب بن عن نوح بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه انسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » « 1 » والطريق وإن اشتمل على إرسال إلّا أن التعبير ببعض أصحابنا ليس من قبيل ( عن رجل ) أو ( رفعه ) بل يفيد وصف اختصاص ومعرفة لا مجرد كونه إمامياً مضافاً إلى عمل القدماء به وقد رواه الكليني أيضاً . وأما الدلالة فالموضوع أخذ فيه عنوان الميتة مع أنه فرض فيه القطع الذي يدلّ على الموتان ، فالقطع كناية عن ذلك ومن ثمّ يظهر أن أخذ العظم فيه بلحاظ بيان حجم الجزء الميت لا فعلية الاتصال به .
وراوية إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عمن يمسّ عظم الميت ؟ قال : « إذا جاز سنة فليس به بأس » « 2 » وليس في الطريق من يتوقف فيه إلّا عبد الوهاب لكن الراوي عنه صفوان . وعن العلامة حمله على
هامش
( 1 ) أبواب غسل المسّ ب 2 / 1 .
( 2 ) أبواب غسل المسّ ب 2 / 2 .