. . . . . . . . . .
شرح
الحيّ لا من أجزاءه ، واستدلّ أيضاً بنجاسته الخبثية ويتأمّل فيه انها ليست لعنوان ميتة الانسان بل هي ميتة حيوان لأن الصحيح كما هو لدى علماء الأحياء والطبّ وجود الحياة الحيوانية بعد نهاية الشهر الأول حيث يصبح الجنين مضغة تتكون من رأس وذنب يظهر فيها العمود الفقري ملتو ويتكوّن القلب وتبدأ الذراعان والساقان بالظهور بل في نهاية الشهر الثالث تظهر الأظافر والأذنان ويبدأ بالحركة الخفيفة وتتكون الكلى وتفرز قليلًا من البول « 1 » .
وأما ما يقال من كون وجه النجاسة هو ما ورد « 2 » من نجاسة الجيفة وهو صادق عليه ففيه انه إشارة إلى ميتة الحيوان الصادق عليه وهو يعضد ما مرّ لا كل عنوان جيفة كالقاذورات النتنة النباتية وغيرها .
وأما الاستدلال على النجاسة بما ورد من ذكاة الجنين في الدوابّ بذكاة أُمّه وميتته بميتة أُمّه فأشكل عليه بأنه وارد فيما تحلّه الروح والحياة لا غيره وفيما كان حيواناً ويردّه ما مرّ من حلول مراتب من الروح الحيواني في الجنين قبل الروح الكامل وإذا تقرّر ذلك في الحيوان فكذلك في الانسان بلحاظ الحيوانية .
وهذا الوجه في النجاسة يعضد ما مرّ من دعوى بعضية الجنين لبدن الأُمّ . ثمّ أن في موثّق سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن ؟ قال : « نعم كل ذلك يجب
هامش
( 1 ) نقلًا عن موسوعة العائلة - جماعة من الأخصائيين - ص 138 - 139 .
( 2 ) أبواب الماء المطلق ب 3 .