تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
دون تقييد ذلك بسبق الحيض . ومنها : اطلاق الشارع على استمرار دم النفاس انه استحاضة الذي هو استفعال من الحيض وقد مرّ في فصل الاستحاضة ان بعض اللغويين قيّد دم الاستحاضة ببعد أيام الحيض وأنه مقابل لخروج الدم من كل جدار الرحم الذي يحصل في كل من الطمث والنفاس ، هذا الاطلاق قاضٍ بوحدة طبيعة الدمين لا سيما بعد حكم الشارع على حدّ النفاس بقدر حدّ الحيض وأن الحكم بالاستحاضة للزيادة على ذلك الحدّ المزبور . ومنها : بطلان طلاق النفساء كما في صحيح « 1 » الفضلاء مع أن الوارد في عمومات الطلاق بطلانه على غير طهر ، مما يؤكّد وحدة الخبثين والحدث المسبب عنهما . ومنها : حكم الصيام في الخبثين ففي مكاتبة علي بن مهزيار قال : كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت . . . فكتب عليه السلام : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها » الحديث « 2 » فإن المقابلة بين الطهر والدمين وكذلك المقابلة بينهما وبين الاستحاضة ثمّ ترتيب الحكم بعد توحيد الضمير ، ظاهر في وحدة طبيعة الدمين في الخبثية والحدثية والأحكام المترتّبة ولا يخفى ظهور ارتكاز الوحدة لدى الرواة في أسئلتهم وتقرير ذلك في الروايات المتعدّدة مثل ما يظهر ذلك في
هامش
( 1 ) أبواب شرائط الطلاق ب 8 / 5 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 41 / 7 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 39 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى