. . . . . . . . . .
شرح
لنا ميت لم يجئنا أحد قال : فقال أبو الحسن عليه السلام : « عن الحقوق تسألني ، كان أبي عليه السلام يبعث أمي وأم فروة تقضيان حقوق أهل المدينة » « 1 » .
ومفاده جامع دال على أن ما في هذا الباب من جملة النواهي هو تنزيهي ومكروه لا تحريمي إلّا ما يخالط حرام بعينه .
الثانية : مصحح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - « كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام » « 2 » .
والكراهة سواء حملت على الاصطلاحية في الحديث كما يأتي قرائن على ذلك أو على الحرمة فإن المراد بالبكاء كما في جملة من روايات الباب هو العويل والنوح ، كما أن المصحح عام في الجزع والعويل والنوح ونحوها .
الثالثة : الصحيح إلى حريز عن زرارة أو غيره - قال : أوصى أبو جعفر عليه السلام بثمانمائة درهم لمأتمه ، وكان يرى ذلك من السنة ، لأن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « اتخذوا لآل جعفر طعاماً فقد شغلوا » « 3 » .
وهي معتبرة الطريق لجلالة حريز ومكانته وهي في الدلالة كصحيح الكاهلي دالّة على جواز المأتم وما يشتمل عليه من البكاء والنوح ونحوهما .
- وقوله تعالى :« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا
هامش
( 1 ) أبواب الدفن ب 69 / 1 .
( 2 ) أبواب الدفن ب 87 / 9 .
( 3 ) أبواب الدفن ب