. . . . . . . . . .
شرح
ومن الرحمة ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان . ونظير ما
ورد « 1 » مستفيضاً أن ما كان من العين فهو من الرحمة في القلب ، كما ورد عنه صلى الله عليه وآله أن البكاء المنهي كراهة انما هو النوح والعويل لا دمع العين .
ونظير ما ورد « 2 » ان من خاف على نفسه من وَجْد بمصيبة فليفض من دموعه فإنه يسكن عنه .
بل ورد « 3 » نفي البأس عن البكاء على الأليف الضال بسبب الألفة وغير ذلك مما ورد لغير ذلك ويستحصل منها إن ما كان بسبب راجح فيكون راجح .
بخلاف ما إذا كان بسبب كراهة ذلك التقدير والقضاء ووقوعه بعد ما وقع .
ومن ثمّ ورد « 4 » عنهم انهم يجزعون إلى اللَّه تعالى قبل وقوع المصيبة فإذا وقعت أحبّوا ما قدّر اللَّه لهم .
ومما ورد بطريق معتبر جامع في هذا الباب وللمقام وما يأتي من أنحاء وأقسام عزاء الميت .
الأولى : صحيح عبد اللَّه الكاهلي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : « ان امرأتي وامرأة ابن مارد تخرجان في المأتم فأنهاهما فتقول لي امرأتي : إن كان حراماً فانهنا عنه حتى نتركه ، وإن لم يكن حراماً فلأي شيء تمنعناه ، فإذا مات
هامش
( 1 ) المستدرك أبواب الدفن ب 74 - وأبواب الدفن ب 87 / 4 - 3 .
( 2 ) أبواب الدفن ب 87 / 2 - 5 .
( 3 ) أبواب الدفن ب 89 .
( 4 ) أبواب الدفن ب 85 .