تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

[ مسألة 1 : يجوز البكاء على الميت ولو كان مع الصوت ]

( مسألة ) : يجوز البكاء ( 1 ) على الميت ولو كان مع الصوت ، بل قد يكون راجحاً كما إذا كان مسكناً للحزن وحرقة القلب بشرط أن لا يكون منافياً للرضا بقضاء اللَّه ، ولا فرق بين الرحم وغيره ، بل قد مر استحباب البكاء على المؤمن ، بل يستفاد من بعض
شرح
وعمدة ما استدلّ به كاشف الغطاء هو ما أشار إليه في المتن من كون ذلك في مقابل ما يجعل للميت من نفع الشفاعة والأمان لا يعدَّ هتكاً ولا مثلة ولا تجنّياً على الميت . كما أن عمدة ما تمسك به صاحب الجواهر هو كونه هتكاً ومثلة وخلاف غرض وحكمة الدفن من ستر الميت وعدم تأذي الأحياء به . أقول : قد مرّ في جملة من المعتبرات نقل الرفاة بعد الدفن ولكن موردها ما لا يستلزم هتكاً للميت لاندراس اللحم وتجرد العظام ونحو ذلك ، وهو يقضي بجوازه قبل الدفن مضافاً إلى الأصل واطلاق الدفن ، فيبقى حيثية الهتك والمثلة ، وهي في صورة القطع لا ريب فيها لا سيما وأنه قد مرّت الدية في قطع أعضاء الميت ، وأما في صورة بدو الرائحة والنتن ونحوه فإن كان بنحو يصبح جيفة شديدة العطن فالظاهر المنع لانفهام تضيّق الدفن بذلك من أدلّته التي مرّت ، وأما ما لم تصل إلى ذلك فلا يبعد استظهار رجحان النقل على ذلك المقدار . ( 1 ) حكى التسالم ونفي الريب عنه وعن المنتهى البكاء على الميت جائز غير مكروه اجماعاً لتواتر ما ورد من بكاء النبي صلى الله عليه وآله على إبراهيم « 1 »
هامش
( 1 ) أبواب الدفن ب 87 .