. . . . . . . . . .
شرح
ورد « 1 » من سرعة تجهيز الميت ، وما رواه « 2 » في الجعفريات بالدعائم عن علي عليه السلام انه رفع إليه ان رجلًا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة فأنهكهم عقوبة وقال ادفنوا الأجساد في مصارعها ، ولا تفعلوا كفعل اليهود ، ينقلون موتاهم إلى بيت المقدس وقال « لما كان يوم أحد ، أقبلت الأنصار لتحمل قتلاها إلى دورها ، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منادياً ينادي : ادفنوا الأجساد في مصارعها » .
وهذا المقدار يكفي للكراهة وإن كان مضمون الخبر لا يخلو عن منافاة مع أخبار استحباب نقل الميت إلى الأماكن المشرفة التي مرّت بل حكى غير واحد آنها متواترة بلحاظ مجموع ما دلّ على ذلك بالالتزام في موارد مختلفة كالذي ورد « 3 » في أمان من يدفن في الحرمين الشريفين والغري وكربلاء .
الثانية : عموم استحباب النقل إلى المشاهد والأماكن المشرّفة قبل الدفن وبعده ، أما قبله فهو ظاهر من الأدلّة وأما بعده فقد مرّ عن الأكثر عدم جواز نقله وعن الشيخ وابن الجنيد وجماعة جوازه وعن كاشف الغطاء جوازه مطلقاً وإن استلزم تقطيعه فضلًا عن تغير رائحته وظهور قيحه ونحو ذلك ومنع صاحب الجواهر عن ذلك إلّا أن لا يكون هتكاً للميت كما لو كان النقل بمسافة قريبة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) أبواب الاحتضار ب 47 .
( 2 ) المستدرك أبواب الدفن ب 13 / 12 - 15 .
( 3 ) أبواب الدفن ب 12 - 13 - المستدرك أبواب الدفن ب 12 - 13 .