جواز نقله إلى المشاهد مثلًا ، ثمّ لا يبعد جواز النقل إلى المشاهد المشرفة وإن استلزم فساد الميت إذا لم يوجب أذية المسلمين ، فإن من تمسك بهم فاز ومن أتاهم فقد نجا ، ومن لجأ إليهم أمن ومن اعتصم بهم فقد اعتصم باللَّه تعالى ، والمتوسل بهم غير خائب صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
شرح
وعمدة الروايات : ما في كامل الزيارات معتبرة المفضل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ان اللَّه تبارك وتعالى أوحى إلى نوح عليه السلام وهو في السفينة أن يطوف بالبيت اسبوعاً فطاف بالبيت اسبوعاً كما أوحى اللَّه إليه ثمّ نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتاً فيه عظام آدم عليه السلام فحمل التابوت في جوف السفينة حتى طاف بالبيت ما شاء اللَّه أن يطوف ثمّ ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها . . . فأخذ نوح التابوت فدفنه في الغري » « 1 » .
وما رواه في التهذيب في الصحيح عن محمد بن عيسى عن علي بن سليمان قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الميت يموت بمنى أو بعرفات - الوهم مني - يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم وأيهما أفضل فكتب عليه السلام : « يحمل إلى الحرم فيدفن فهو أفضل » « 2 » ورواه الكليني قريب من هذا اللفظ .
وروي في قصص الأنبياء للراوندي بأسانيده إلى الصدوق بسند معتبر عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لما مات يعقوب عليه السلام حمله
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 11 / 268 - المستدرك أبواب الدفن ب 13 .
( 2 ) أبواب مقدمات الطواف ب 44 / 2 والتهذيب 5 / 465 .