تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
خرج عن الإسلام » « 1 » . وفي الوسائل نقل الشيخ وغيره عن الصفار انه رواه « جدّد » بالجيم أي تجديد بناءه أو تجديد جعله قبراً مرّة أخرى كما احتمله الصدوق . وعن سعد بن عبد اللَّه انه رواه « حدد » غير المعجمة أي من سنّم ، وعن البرقي انه رواه « من جدّث قبراً » أي جعله قبراً ، وعن المفيد « خدد » بالخاء المعجمة ، أي شقّه إما للنبش أو ليدفن فيه ، والظاهر أن المراد بقرينة السياق أن المراد به تجديد قبور المشركين احتفاءً بهم وهو يناسب العطف في المثال المراد به الصور التي تعبد ويعضده ما في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال لا تدع صورة إلّا محوتها ولا قبراً إلّا سويته ولا كلباً إلّا قتلته » « 2 » . وظاهر أنه في أوائل الهجرة ، كما أنه يدل على تربيع القبر ، وعلى ذلك فلا يبقى وجه للحرمة إلّا حرمة النبش كما استدل بحد السرقة على النباش السارق للكفن ، وهما غير جهة البحث في المقام كما لا يخفى ، نعم تقدم ان الميت يحوز مقدار ما دفن فيه وهو مقدار ما يحيط ببدنه فلا يمانع دفن آخر بجنبه كما أشار إلى ذلك في الجواهر ، ثمّ إن الاندراس الذي مرّ غاية لحرمة الدفن في قبر الميت في كلام الماتن سابقاً هل هو بذهاب لحمه وبقاء مجرد العظم أو بذهاب معظم العظام .
هامش
( 1 ) أبواب الدفن ب 43 / 1 . ( 2 ) أبواب الدفن ب 43 / 2 .