تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وأما إذا كان الزنا من أحد الطرفين وكان الطرف الآخر مسلماً فلا إشكال في جريان أحكام المسلم عليه . ( 1 )

[ مسألة 10 : لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفّار ]

( مسألة 10 ) : لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفّار كما لا يجوز العكس أيضاً ( 2 ) ، نعم إذا اشتبه المسلم والكافر يجوز دفنهما في مقبرة المسلمين ، وإذا
شرح
( 1 ) استظهر في الجواهر عدم اجراء أحكام المسلم لعدم التبعية في الصورتين الأولتين ، واستظهر ذلك من كلماتهم لعدم اطلاق الإضافة والنسبة إليه فلا يكون مشمولًا للفتاوي ولا للنص السابق في الحامل لولد المسلم ، ولكن قد تقدم في بحث المطهرات والنجاسات أن التبعية والنسبة علقة تكوينية للتولد من ماء الرجل والمرأة ، وليست اعتبارية كي تتوقف على ورود الاعتبار والامضاء ، غاية الأمر أن الشارع في موضوع جملة من الأحكام قد يأخذ حصة خاصة من هذه العلقة كالمتولد من حلال في الإرث من طرف الأب وإمامة الجماعة والقضاء ونحوها من المناصب والولايات ، لكن ذلك لا يعني قطع النسبة ولا كون موضوع جميع الأحكام هو الحصة الخاصة ، ومن ثمّ تترتب بقية الأحكام عليه ، كما أن ما استدلّ به على عدم اسلام أو ايمان ابن الزنا قد تقدّم الخدشة في دلالته على ذلك . ( 2 ) حكى على العكس الاجماع وهو ظاهر الوجه في أراضي المقابر التي أوقفت عليهم بل كذلك في ما سبّل لذلك من حريم المدن ، وأما لو فرض ذلك في أراضي موات في البراري وصدق عليه آنها مقبرة للمسلمين فكذلك يعدّ ذلك تسبيلًا ، وأما لو لم تصدق عليه مقبرة ففي دفن الكافر