[ مسألة 3 : صاحبة العادة إذا لم ترَ في العادة أصلًا ورأت بعدها وتجاوز العشرة لا نفاس لها على الأقوى ]
( مسألة 3 ) : صاحبة العادة إذا لم ترَ في العادة أصلًا ورأت بعدها وتجاوز العشرة لا نفاس لها على الأقوى ( 1 )
شرح
ذلك . . . » « 1 » وأشكل عليها بضعف السند والشذوذ وحكاية الاتفاق على عدم الرجوع إلى أيام النفاس السابقة .
وفيه : إن المبتدأة والمضطربة حكمها الرجوع في إحراز عادتها في الحيض إلى أقرانها كما تقدّم فكما أن وظيفتها وأيامها في الحيض هي أيام أقرانها فتندرج في الرجوع إلى أيام قرئها في باب النفاس ، ومن ذلك يتأمّل في وصف الرواية بالشذوذ وعدم إشارة الأصحاب إلى ذلك في المقام لعلّه تعويلًا على إطلاق حكم بالرجوع إلى أيام قرئها ، وحكي عن الشهيد في البيان القول برجوع المبتدأة إلى التمييز ثمّ إلى النساء وأيّده في كشف اللثام بالرواية المزبورة .
وكذلك يتأمّل في دعوى الاتفاق على عدم الاعتداد بأيام النفاس فإن أيامه في غالب النساء هي أيام القرء في الحيض ، وأما الضعف فمضافاً إلى اعتضاد مضمونه بما عرفت أن يعقوب الأحمر الواقع في الطريق قد روى عنه ابن مسكان وثعلبة بن ميمون وحماد بن عثمان وإبراهيم بن عبد الحميد وأبو المعزا ولم يطعن عليه في شيء من كتب الرجال .
( 1 ) بناء على كون العشرة منتهى ، وأما بناء على كونه حداً للكثرة فقط من مبدأ رؤية الدم فيحكم بنفاسيته ما دام إسناد مجيئه من الولادة محرزاً ، بل يمكن التأمّل على القول الأوّل بأن الحكم باستحاضية الدم المتجاوز إنما ورد
هامش
( 1 ) أبواب النفاس ب 3 / 20 .