تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وإن كان الأولى مراعاة الاحتياط بعدها أو بعد العادة إلى ثمانية عشر يوماً من الولادة . والليلة الأخيرة خارجة ( 1 ) . وأما الليلة الأولى إن ولدت في الليل
شرح
أولًا : ان النفاس اسم للدم كما في متسالم كلماتهم ، واستعماله في المعنى اللغوي والاصطلاح الشرعي محتاج إلى شاهد . وثانياً : إن قرينة إرادة الدم مفروضة في الروايات حتى في صحيح مالك ( وهي في نفاسها من الدم ) . وثالثاً : إن العشرة لن تكون بمعنى أكثر النفاس بل بمعنى منتهاه وإن كان النفاس بحدّ أقلّه كما في فرض المقام لو رأت في يوم العاشر لحظة وما بعده ولم تكن ذات عادة . ويستدل ثالثاً : بعدم صدق اسناد الدم إلى الولادة والنفاس مع التجاوز والتأخّر وفيه النقض بما إذا تأخّر إلى ما بعد العادة ولم يتجاوز العشرة فإنهم متسالمون على نفاسيته مع أن الاسناد العرفي متحقّق إلى ما يزيد على الشهر الأول كما هو ظاهر في أسئلة الرواة وما تقدّم من الأقوال ، ثمّ انه على ظاهر المشهور تكون الولادة مع أيام القرء بمنزلة العادة الوقتية والعددية بل الحكم هاهنا أشدّ لأن تخلّف الوقت في الحيض لا ينفي الحيضية مطلقاً بخلافه هاهنا . ( 1 ) التعبير بالليلة الأخيرة مسامحة إذ الليلة الأخيرة هي ليلة العاشر وهي داخلة لكن المراد هو ليلة الحادي عشر وهي الليلة المحيطة بالعشرة نعم قد تدخل إذا فرض التلفيق من كسر اليوم الأول واليوم الحادي عشر .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 26 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى