[ مسألة 4 : إذا لم يتمكن من الكافور سقط وجوب الحنوط ]
( مسألة 4 ) : إذا لم يتمكن من الكافور سقط وجوب الحنوط ولا يقوم مقامه طيب آخر ، نعم يجوز تطييبه بالذريرة لكنها ليست من الحنوط ، وأما تطييبه بالمسك والعنبر والعود ونحوها ولو بمزجها بالكافور فمكروه بل الأحوط تركه . ( 1 )
شرح
وفي مرفوعة إبراهيم بن هاشم ورواية عيسى بن المستفاد « 1 » أن حنوط النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام وفاطمة عليها السلام كان أربعين درهماً وقد قسم أثلاثاً فيكون ثلاثة عشر درهماً وثلث وحيث إن العشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعية فيكون الأربعون درهماً ثمانية وعشرون مثقالًا شرعياً وثلثه هو تسعة مثاقيل شرعية وثلث أي ما يعادل سبعة مثاقيل صيرفية . والمثقال يقرب من أربعة جرام وستة أعشار ( 6 ، 4 ) جم فيكون اثنين وثلاثون جرام وعشرين ( 2 ، 32 ) ، ثمّ ان ظاهر الحنوط الوارد في الروايات هو كمية التحنيط لا ما يشمل التغسيل نعم ما ورد في أقل التقدير هو الكافور قابل للحمل عليهما لكن بقرينة أكمل الفضل يستظهر منه للتحنيط .
( 1 ) كما في القواعد وعن جملة من كتب المتأخرين عدم جواز غير الكافور والذريرة وعن المبسوط والنهاية نفي الخلط بغيره وعن المختلف ان المشهور كراهية الخلط والتجمير بالعود ، هذا ومقتضى جواز طيب الذريرة قد يعطي بدليته عند فقد الكافور ، كما أن مقتضى الكراهة للمسك والعنبر وغيرهما من الطيب أيضاً ذلك ، لكنه غير مراد من العبائر ويدل على الحصر صحيح عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الكافور هو
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .