تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

[ مسألة 22 إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن ]

( مسألة 22 ) إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين ، لأن الواجب الكفائي هو التكفين لا إعطاء الكفن لكنه أحوط . وإذا كان هناك من سهم سبيل اللَّه من الزكاة فالأحوط صرفه فيه ، والأولى بل الأحوط ان يعطي لورثته حتى يكفنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميتهم صعباً عليهم . ( 1 )
شرح
على الدين وهو مؤخر عن الكفن فكيف يقدّم ما هو وثيقة لمتأخر ، وقد يقال أن الدين وإن كان متأخراً ولكن الرهانة تجعل متعلق الاستيفاء العين فمن ثمّ لا يجعل مع الغرماء في المفلس فلم يبق الدين في الذمة فهي التزام زائد على أصل الدين . نعم حق الجناية العمدية مقدم لتعلقه بالعين وليس من قبيل الدين بل وكذا الخطئية بناء على أن غير المالك في دفع الدية هو من قبيل تخليص العين من الاستحقاق وأما حق الغرماء للمفلس فالظاهر تقديم الكفن بعد استثناء النفقة في الدين لا سيما بلحاظ التعليل الوارد في النص ثمة . ( 1 ) صرح أكثر الأصحاب بعدم الوجوب على المسلمين كما حكى ، واستظهر له بما ورد من بيان ثواب إعطاء الكفن للمؤمن مما يومئ للندب وهو محل تأمّل لعدم منافاة ندبية التعيين مع كفائية الواجب ، وبما في موثق الفضل بن يونس من تكفين من لم يترك ما يكفن به بمال الزكاة وفيه : إن التعليل في الموثق « إن حرمة بدن المؤمن ميتاً كحرمته حيّاً فوار بدنه وعورته وكفنه وحنطه واحتسب بذلك من الزكاة » يقضي بلزوم ذلك لا سيما عورته ، نعم حيث يكون بيت المال متوفراً فيصرف منه لأن المقام من سبل العموم وقد
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 263 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى