. . . . . . . . . .
شرح
الاختصاص من أن السيلان النفاسي يمتدّ إلى اليوم الثالث بنحو يكون دموياً وإلى السادس بنحو مختلط مع الدم وإلى التاسع مخاطي وبعدها لا تنزف إلّا نقاط من الدم .
الأمر الثاني : في مبدأ حساب العشرة من حين الولادة أو من حين الرؤية للدم ، لا من حين الحكم بالنفاس وهو خروج الدم مع الأخذ في الولادة لإمكان استطالة مدّة الولادة يوماً أو أياماً كما فكّك بين الحكم به ومبدأ العشرة في التوأمين عند جماعة كثيرة بناء على كون الدم فيهما نفاساً واحداً مع عدم الفصل بينهما بطهر تامّ ، أو كما في قطعات المولود لو انفصلت عن بعضها البعض كما في الجنين الميت ، والوجه في كل ذلك هو تجدّد صدق الولادة بعد بدء الأخذ فيها وكذلك في مثال التوأمين والقطعات سواء بني على تعدّدها واستقلال كل دفعة في الأخيرين أو على وحدتها فيهما .
ولذلك يصحّ ويتأتّى النقض في الفرض الأول باستطالة الولادة إلى ما بعد العادة في ذات العادة أو ما بعد العشرة فإنه لو اتفق مبدأ العشرة مع بدء الحكم بالنفاس لاستلزم ذلك الحكم بالطهارة حينئذٍ وهو مما لا يصار إليه لما مرّ من صدق الولادة في الجزء الأخير فكيف يحكم بالطهارة مع خروج الدم عقبها . فليس التفكيك لاختلاف الموضوع بل لتجدّد وقوعه والمبدأ يحسب من الوقوع الأخير .
ومن ذلك يتبيّن الحال في الترديد في مبدأ الحساب فإن تمام الموضوع هو بكل من الولادة ومجيء الدم فالنفاس لا يحكم به إلّا بهما وعلى ذلك