تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
فالمبدأ ببدء خروج الدم ، أضف إلى ذلك أن الإرجاع إلى أيام القرء ظاهر في أيام الدم وإذا كان عدّة القرء بلحاظ الدم فالظاهر في العشرة التي هي حدّ يزيد على أيام العادة ذلك أيضاً - وإن كان المنسوب إلى المشهور أن المبدأ هو الولادة - والغريب من الماتن وجماعة جعل مبدأ العادة هو بدء رؤية الدم وإن لم ترَ الدم في الأيام الأولى في ( مسألة 3 ) . وبعبارة أخرى ان العشرة أخذت وصفاً وقيداً للدم لا للولادة وإن كانت أسندت إليها بلحاظ الدم ، بل إن العشرة إنما استظهرت من عنوان أيام القرء التي أرجع إليها حتى في صحيح يونس الذي ذكر فيه لفظ العشرة بتبع الاستظهار بعد أيام القرء . وقد يستدلّ لكون المبدأ هو الولادة أولًا بما في مصحح مالك بن أعين قال : « سألت عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثمّ تستظهر بيوم . . » الحديث « 1 » . حيث جعل المبدأ الوضع والولادة وفيه نظر لكون المبدأ في الرواية للعادة وهي وصف للقعود في أيام الدم . فالتعبير بالوضع لملازمته في الغالب مع مجيء الدم ، بل إن العشرة كما مرّ قد جعلت متمّة لأيام القرء بما هي تمام لها . ويستدلّ ثانياً : بدعوى الفرق بين الحيض والنفاس بصدق الثاني على الولادة وإن لم ترَ الدم بخلاف الأول فإنه لا يصدق إلّا على الدم وفيه :
هامش
( 1 ) أبواب النفاس ب 3 / 4 .