. . . . . . . . . .
شرح
واستظهر ذلك من الكتاب وفي الروضة عدم تعين القميص فيجزئ مكانه ثوباً ساتراً لجميع البدن .
ومنشأ كلا الخلافين هو اطلاق الأثواب في الروايات . وحملها على ما يكون تامّاً ساتراً لجميع البدن ، وأن التنويع إلى الثلاثة هو في كلام المتقدمين دون الروايات وأن الإزار الوارد في بعضها ظاهر في نحو الرداء والملحفة وهي اللفافة .
ويدل على ما ذهب إليه المشهور جملة من القرائن .
منها : ان اطلاق الأثواب أعم من الشامل ، مضافاً إلى أن الاطلاق مقيد بما ورد في بقية الروايات مما ورد فيه القميص والإزار .
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كتب أبي في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة ، كان يصلّي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر وقميص » الحديث « 1 » .
ومثلها صحيح أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام يقول : كفن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في ثلاثة أثواب ، برد أحمر حبرة وثوبين أبيضين صحاريّين » الحديث « 2 » .
فاطلق الثوب على القميص ، وعلى البرد مع أن القميص ليس شاملًا .
وأما البرد فهو كما في اللسان ثوب مخطط والبردة كساء يلتحف به
هامش
( 1 ) أبواب التكفين ب 2 / 10 .
( 2 ) أبواب التكفين ب 2 / 3 .