تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . .
شرح
للجنابة ولغسل الميت لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة » « 1 » . ومثله موثق عمار في الميت النفساء وانه كالحائض والجنب ، يكتفي فيهم بغسل واحد « 2 » وصحيح علي بن جعفر 3 وأبي بصير 4 ، وهل هو عزيمة أو رخصة بمعنى انه لو أتى بغسل الميت أولًا فلا محلّ لغسل غيره بعده ، بخلاف ما لو قدم غسل غيره قبله ، يبتنى ذلك على أن التداخل يحصل بدون قصد بقية الأغسال . ثمّ ان في صحيح العيص عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل مات وهو جنب قال : « يغسل غسلة واحدة بماء ثمّ يغتسل بعد ذلك » « 5 » . وقد رويت بصور أخرى تحتمل ألفاظها الحمل على اغتسال الغاسل بعد غسل الميت أو التطهير الخبثي من المني قبل غسل الميت وهي مع وحدة الرواية واضطراب ألفاظها لا يعارض بها ما تقدم فلا ظهور يعوّل عليه يفيد استحباب التفرقة بتقديم غسل البقية ثمّ غسل الميت ، هذا وأما البناء على الاكتفاء بغسل الميت - لعدم وجوب بقية الأغسال نفساً بل وجوبها غيري وفي الميت لا مجال له - فمحل نظر لما دل « 6 » على أن وجوب غسل الميت هو لأجل جنابته ولأجل وروده الآخرة طاهراً نظيفاً وكذلك مفاد الروايات
هامش
( 1 ) أبواب غسل الميت ب 31 / 1 . ( 2 ) 2 و 3 و 4 أبواب غسل الميت ب 31 / 2 - 3 - 4 . ( 5 ) أبواب غسل الميت ب 31 / 2 - 3 - 4 . ( 6 ) أبواب غسل الميت ب 1 - 3 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 221 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى