. . . . . . . . . .
شرح
حيث أنها أفعال له تعالى فتظل الإضافة إليه عزّ وجلّ ، ولا تنافي الإضافة إلى الأمر العبادي ، كما أن التفرقة بين نفس الأجرة وبين جواز أخذها وإباحتها كغاية وراء الأمر العبادي بالمنافاة في الأول دون الثاني لا وجه له لأن الجواز الشرعي ليس منتهى الغاية بل وراء تملك الأجرة نفسها ، وكذلك ما قيل من أن الأمر الإجاري هو الداعي الطولي وراء الأمر العبادي لا تملك الأجر لأن ملكية الأجرة تتحقق بالعقد نفسه لا بأداء العمل في الخارج كما أن جواز الأخذ هو بالعقد نعم استحقاق المطالبة مترتب على أداء العمل ، فإنه محل نظر لأن الغرض من استحقاق المطالبة هو حيازة الأجرة نفسها كغرض نهائي ، بل الصحيح أن ما ورد في نيابة الحج دال على اعتبار الشارع لمالية هذه الأعمال العبادية بمعنى إمضاءه للاعتبار العرفي للمالية فهي من آثار العبادة التي اعتبرها الشارع فلها إضافة به غير منافية للإضافة القربية .
الجهة الثانية : لا منافاة بين الوجوب وأخذ الأجرة والمعاوضة المالية ، وذلك لعدم سلب الوجوب للمالية ولا لملكية العمل من حيث هو وجوب تكليفي كما في الواجبات النظامية ، وكما في بذل الطعام في عام المجاعة ونحوها .
الثالثة : في مجانية تغسيل الميت وتجهيزه وفي كشف اللثام بعد قول العلّامة في القواعد ان الميت إن لم يكن له مال يكفن من بيت المال إن كان وكذا الماء والكافور والسدر وغيره ) .
قال من المؤن الواجبة كقيمة الأرض للدفن وأجرة التغسيل والدفن إن