والثالث ، فييممه أولًا ثمّ يغسله بماء الكافور ثمّ ييممه بدل القراح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما وجه تعين الأول فلأن صرف القدرة في الأول يعجزه عن الباقي ولا يترك امتثال الأمر بالأول مع توفر القدرة وهذا بخلاف الأمر بالأخيرين ، وأن الأخيرين مشروطين بالأول بخلافه ، وأشكل عليه بأن نسبة القدرة واحدة للثلاثة بعد اتحاد الأمر بالمجموع ومن ثمّ التشارط بين الثلاثة متضايف ، هذا ويمكن توجيه تعين الأول أما بالنسبة إلى الثالث فلأن الغسل بالسدر هو غسل بالسدر وبالماء على كل من الصور الثلاث المتقدمة في ( المسألة 2 ) ، ودعوى أن في الثالث خصوصية هو الخلوص وكون الماء بحتاً ، ولأنه أقوى في التطهير فممنوعة بأن الفرض اعتبار اطلاق الماء في الغسلتين الأولتين كما مرّ وإن تغيّرت الصفات لا سيما على الصورة الأولى والثالثة من الصور المتقدمة في كيفية الخلط ، فالقراح في الغسل الثالث ليس إلّا لحصول التكرار المطلوب لزيادة التطهير والتنظيف .
وأما بالنسبة إلى الثاني فلأن المفهوم عرفاً من الغسل بالسدر في مقابل الكافور هو كون الأول لإزالة الدرن والثاني للتطيب ولا محلّ للثاني بدون الأول بخلاف العكس .
وبعبارة أخرى أن مرتبة الأول إلى الثاني كتقدم إزالة عين النجاسة إلى الصبّ في التطهير الخبثي . ومنه يظهر وجه تقدم الغسل بالكافور على القراح ويعضد كل ذلك ما ورد في رواية معاوية بن عمار من جعل أوراق السدر في ماء الغسل الثالث من دون تذويبها .
وأما الإتيان بالتيمم بدل الآخرين فمبني على تعدد التيمّم في المسألة السابقة وقد مرّ ضعفه لا سيما وأن الغسل الواحد ميسور الثلاثة فلا تصل النوبة إلى بدله المبائن .