. . . . . . . . . .
شرح
مع أن الغالب فيها تجاوز الدم هو أن قعود النفساء عشرة وما يزيد على أيام العادة فيتمّ ما نسبه الشهيد إلى المشهور .
فإنه يقال : أن الغالب في دم النفاس وإن كان الاستمرار إلى ما فوق العشرة إلى العشرين أو الأربعين أو الأكثر كما في المناطق الحارّة ، حسب اختلاف الأمزجة إلّا أنه ليس استمراره بمواصلة ما في العشرة مع ما بعدها بل كثيراً ما يحصل انقطاع بينهما وإن عاود الرجوع بعد ذلك فالأمر بالاستظهار في روايات المقام لترقّب الانقطاع كما صرّح فيها .
وأما صحيح يونس حيث قال عليه السلام : « ثمّ تستظهر بعشرة أيام » فهو محتمل لإرادة تستظهر بتمام وما يتمّ به عشرة أيام مع أيام القرء كما يمكن جعل ( بعشرة ) معمولًا لكلا الفعلين ( فلتقعد ثمّ تستظهر ) .
ويعضد هذا الحمل ما رواه الكليني في الصحيح عن يونس بن يعقوب - والظاهر اتحاد الرواية لاتحاد الراوي وإن الاختلاف في اللفظ من الرواة عنه - قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « تجلس النفساء أيام حيضها التي كانت تحيض ثمّ تستظهر وتغتسل وتصلّي » « 1 » مضافاً إلى الاستظهار لا يزيد عدده على الأيام المتيقّنة من أيام القرء .
الثانية : ما دلّت على الثمانية عشر كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهلّ
هامش
( 1 ) أبواب النفاس ب 3 / 8 .