. . . . . . . . . .
شرح
« الذكرى » بل قد حكى في الذكرى ذهاب البعض في الفاخر وابن طاوس والفاضل إلى الرجوع إلى العادة مع التجاوز - ويعضد النظر فيما استظهره الشهيد من مذهب المشهور ، إيرادهم للروايات المزبورة من دون الردّ لها كما في التهذيب والاستبصار .
أي أنهم في صدد بيان حدّ الكثرة الذي يمكن أن يصل إليه دم النفاس لا في مقام الحكم بوصول الدم عدداً إلى حدّ الكثرة دائماً كما هو الحال في كلماتهم في حدّ الكثرة للحيض غاية الأمر حيث وقع الخلاف مع العامة في ذلك في المقام واختلفت ألسن الروايات غلب حديثهم عنه مما يوهم بكون الأخذ بالحدّ مطلقاً دون ما دونه .
وفي صحيح زرارة الذي تقدّمت الإشارة إليه قال : قلت له : « النفساء متى تصلّي ؟ فقال : تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلّا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلّت . . . قلت : والحائض ؟ قال : مثل ذلك سواء ، فإن انقطع عنها الدم وإلّا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء ثمّ تصلّي ولا تدع الصلاة على حال ، فإن النبي صلى الله عليه وآله قال : الصلاة عماد دينكم » « 1 » وهو ظاهر في التسوية بين الدمين بلسان آخر غير ما تقدّم كما أنه يؤكّد على استحاضة كل من النفساء والحائض مع تجاوز الدم العشرة وعدم انقطاعه ويشدّد بالتالي على إتيان الصلاة .
لا يقال : لعلّه يستظهر من الأمر بالاستظهار للنفساء بعد قدر أيام قرئها
هامش
( 1 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 5 .