ويحنط قبل القتل كحنوط الميت ثمّ يقتل فيصلّى عليه ويدفن بلا تغسيل ولا يلزم غسل الدم من كفنه ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل ويلزم أن يكون موته بذلك السبب فلو مات أو قتل بسبب آخر يلزم تغسيله .
شرح
فيما لو قتل بسبب آخر أو مات حتف أنفه قبل القتل .
هذا ، واستدل على أصل الحكم برواية مسمع كردين - وهو ابن عبد الملك - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثمّ يرجمان ، ويصلّى عليهما ، والمقتص منه بمنزلة ذلك ، يغسل ويحنط ، ويلبس الكفن ويصلّى عليه » « 1 » .
وفي رواية التهذيب ( يغتسلان ويتحنطان ) . ورواه الصدوق مرسلًا إلّا أن فيه في الذيل ( ثمّ يقاد ويصلّى عليه ) .
ثمّ ان طريق الكليني وإن اشتمل على من ضعف كابن شمون وابن عبد الرحمن الأصم إلّا أن طريق الشيخ الآخر في التهذيب « 2 » صحيح إلى الحسن بن راشد وهو عن بعض أصحابنا عن مسمع كردين ، وهو وإن كان بصورة الارسال إلّا ان إضافة الراوي إلى ضمير المتكلم الجمع دالّ على كونه إمامياً بل ممن يروى عنه عندهم ، وهذا المقدار مع اعتضاده بالطريق الأول ومرسلة الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام وعمل جلّ الأصحاب المتقدمين بها ، يحصل الوثوق بها ، ومثل هذا المضمون في الفقه الرضوي « 3 » .
هامش
( 1 ) أبواب غسل الميت ب 17 / 1 .
( 2 ) أبواب غسل الميت ب 17 / 1 .
( 3 ) التهذيب 1 / 334 ح 979 .