تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه
شرح
الثاني : كونه في الجهاد مع الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص لما هو متسالم عليه بين الأصحاب من عدم مشروعية الابتدائي في عصر الغيبة وانه من مختصاته عليه السلام وإن القتل مع غير مثل الميتة أو ميتته ميتة جاهلية كما دلّت عليه النصوص « 1 » . وأما الدفاع فهو وإن اشتهر عدم اشتراط الاذن فيه إلّا ان كلماتهم محمولة على أصل الوجوب أو ما لا يحتاج إلى تدبير عام وإلّا فما توقف على إدارة ونظم فلا محالة يتوقف على نظارة الحاكم وهو النائب العام وإلّا فعدول المؤمنين . وعلى أية حال ، فيدل على العموم اطلاق ( في سبيل اللَّه ) الوارد في صحيح أبان بن تغلب ويعضده اطلاق ( الشهيد ) الوارد في صحيح أبي مريم بحسب ماله من معنى في ارتكاز المتشرعة ، غايته قد دلّت أدلة باب الجهاد على تقييده بكونه مع الإمام عليه السلام وإذنه ، وعنوان ( في سبيل اللَّه ) - وكذا الشهيد بحسب توسع اطلاق المتشرعة - وإن كان يعم صدقه في كل ما كان في سبيل اللَّه من أبواب الأمر بالمعروف والخير والنهي عن المنكر والشر ، إلّا أن ذيل الروايات المتقدمة دالّ على إرادة الحرب والمواجهة العسكرية وإن اختلفت صورها في العصر الحالي عن العصور السابقة . نعم لا يخص السبيل بالجهاد الابتدائي بل يعم الجهاد الدفاعي كما هو الحال في أحد وكربلاء وغيرهما وحكي عن المقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم
هامش
( 1 ) أبواب جهاد العدو ب 9 - 12 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 175 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى