إذا كان الجهاد واجباً عليهم ، فلا يجب تغسيلهم ، بل يدفنون كذلك في ثيابهم إلّا إذا كانوا عراة فيكفنون ويدفنون ، ويشترط فيه أن يكون خروج روحه قبل إخراجه من المعركة أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب وخروج روحه بعد الاخراج بلا فصل ، وأما إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه
شرح
وربما عبر ثالث ب ( قبل انقضاء الحرب ) والأول قيد مكاني والثاني حالي والثالث زماني .
وفي النصوص كصحيح أبي مريم الأنصاري عن الصادق عليه السلام أنه قال : « الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفّن وحنط وصلّى عليه ، وإن لم يكن به رمق كفن في أثوابه » « 1 » .
والجمود على حرفية اللفظ يقتضي أن المدار على نفس بقاء الرمق وعدمه ، ولكن الظاهر إرادة إدراكه وفرصة إسعافه والرمق كما في المصباح الروح وقد يطلق على القوة كما في أكل الميتة .
وفي صحيح أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذي يقتل في سبيل اللَّه ، أيغسل ويكفن ويحنط ؟ قال : « يدفن كما هو في ثيابه ، إلّا أن يكون به رمق ، ثمّ مات فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه ، ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلّى على حمزة وكفنه ، لأنه كان قد جرّد » « 2 » .
وفي الطريق الآخر الصحيح أيضاً عنه : « إلّا أن يدركه المسلمون وبه
رمق ثمّ يموت بعد » « 3 » .
وليس المراد من الادراك مجرد الوصول إليه والاطلاع على حاله وإلّا فأكثر المقتولين في المعركة يشهدهم من يكون بجنبهم قبل زهوق الروح
هامش
( 1 ) أبواب غسل الميت ب 14 / 1 .
( 2 ) أبواب غسل الميت ب 14 / 7 .
( 3 ) أبواب غسل الميت ب 14 / 0 .