تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
منهم ، بل هو فرصة تدارك معالجته وانقاذه من الموت كما هو الحال في جملة من شهداء كربلاء . وعلى ذلك يكون قيد ( في المعركة ) إشارة إلى عدم امكان نقله عن ساحة القتال للتمكن من معالجته فيؤول إلى القيد الحالي وهو تداركه . وفي مقطوعة أبي خالد قال : اغسل كل الموتى ، الغريق وأكيل السبع وكل شيء إلّا ما قتل بين الصفين ، فإن كان به رمق غسل وإلّا فلا » « 1 » . وفي رواية الدعائم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في الشهيد : « إذا قتل في مكانه [ فمات ] ، دفن في ثيابه ولم يغسل ، فإن كان به رمق ونقل عن مكانه فمات غسل وكفن قال وقد كفن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حمزة في ثيابه التي أُصيب فيها ، وزاده برداً » « 2 » . ولا ينافي ما استظهرناه ما ذكره الماتن وغيره عموم الموضوع لمن أخرج من المعركة وخرجت روحه مباشرة قبل أن يسعفوه أو مات بعد تقضي الحرب ولكن قبل أن يدركونه بالإغاثة ، نعم يشكل ما ذهب إليه في الخلاف والمنتهى في الجريح الذي مات بعده بساعة أو ساعتين كما ورد في حال سعد بن الربيع قبل تقضي الحرب فحكمه حكم الشهيد ، إلّا أن يحمل على عدم نقله وعدم إسعاف جراحاته وانما أدركوه بمعنى وجدوه بمقدار تلك المدة .
هامش
( 1 ) أبواب غسل الميت ب 14 / 3 . ( 2 ) المستدرك أبواب غسل الميت ب 14 / 1 .