. . . . . . . . . .
شرح
ولا يلمسنه بأيديهن ويطهرنه » « 1 » .
وقد تكرّر في روايات الباب المقابلة بين الغسل والصب وهو مما يشهد بالجمع بين الروايات الآمرة من وراء ثياب والروايات الناهية ، ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلّا النساء ؟ قال : « تغسله امرأته أو ذو قرابة إن كان له وتصب النساء عليه الماء صباً . . . الحديث » « 2 » .
فإنه قوبل بين التغسيل والصب فجعل الزوجة تغسله أي تمسسه وتدلك بدنه وتباشره بينما النساء الأجنبيات مع كونهن يصببن الماء عليه وهو نحو مشاركة منهن في التغسيل إلّا أن ذلك ليس تغسيل منهن أي بدون لمس ودلك ونظر . كما أنه يضم إلى ذلك في وجه الجمع أيضاً أن الميت مع غير المماثل لا يجرد بعد الصب أيضاً وتمامية الغسل بل تبقى عليه ثيابه ويلف في الكفن فما في الروايات التي استظهر منها النهي كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه سأله عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم ولا نساء ؟ قال : « تدفن كما هي بثيابها » « 3 » .
يمكن حملها على آنها لا تجرد من ثيابها حين الصب للماء ولا حين التكفين . وإلّا فالكفن لا يسقط .
هامش
( 1 ) أبواب غسل الميت ب 22 / 3 .
( 2 ) أبواب غسل الميت ب 24 / 3 .
( 3 ) أبواب غسل الميت ب 21 / 1 .