. . . . . . . . . .
شرح
إشارة إلى الاختلاف بين العنوانين ، وعلى ذلك فيتأتى رفع الخبث من الكافر بعد كون المرفوع بمنزلة عين الخبث بخلاف الخبث الحاصل من الكافر فإنه نجاسة عرضية ولذلك يؤمر بأن يغتسل قبل إتيانه لتغسيل الميت . مع إمكان الالتزام بأمره بالصبّ بعد الدلك في الأغسال ولو من المسلم بنحو لا يستلزم النظر .
وأما قصد القربة فتأتيه من أهل الكتاب بمعنى كون الداعي له من الفعل هو الجزاء الأخروي ونحوه متصور كما تشهد له جملة من الآيات القرآنية غاية الأمر لا يتقبل منه لأنه لم يتوجه إلى الحضرة الإلهية من الباب الذي أمر باتيانها منها ، وفي المقام لعل القبول ليس منه بل من الميت أو من المسلمين الذين أمروه بذلك ، كما أن الأقوى لزوم نية الآمر المسلم وهو وإن لم يصرح به في الروايتين لكن من الواضح أن استخدام واستدعاء الكافر للتغسيل هو من فعل المسلم فالأمر مقدر اقتضاءً ، وحيث يكون في البين تسبيب للفعل العبادي فاللازم قصد القربة اقتصاراً فيما خالف القواعد على الضرورة ، ومن ما مرّ يظهر الحال في التعدي إلى بقية أقسام الكافر من غير أهل الكتاب ، لا سيما إذا قام غير المماثل المسلم بالصب من غير نظر بعد الدلك واكتفينا بالنية من الآمر ، هذا فضلًا عن المخالف فان محذور النجاسة الخبيثة غير وارد فيه والقبول في القربة قد مرّ المخرج منه ، هذا مضافاً إلى أخذ فقد عنوان المسلم المماثل في الروايات والذي يقتضي باطلاقه صحة التغسيل من المخالف ولو بضميمة نية الآمر المؤمن كما يقتضي تقديمه على الكتابي .