تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
الفتنة أو نحو ذلك ، فعلى الأول يظهر منه ان الحكم الأولي هو الجواز أو الوجوب لكن المانع هو الضرر عليهم ، وكذلك لو قدر الفتنة ونحوها فإنه يتفادى بعدم النظر وعدم اللمس والمحكي عن أكثر العامة النكير على ذلك . ومعتبرة عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسلها غسلها بعض الرجال من وراء الثياب ويستحب أن يلف على يديه خرقة » « 1 » . وأشكل على الاستدلال بها آنها مطلقة فتقيد بالمحرم للنهي عنه في غير المحرم في جملة من الروايات ولذلك ورد لفظ ( يستحب ) للف اليد بالخرقة مع أن في غير المحرم عدم المس لازم ، وفيه : ان الاستحباب لزيادة العازل وإلّا فالغسل هو من وراء الثياب ، وأما دعوى الاطلاق والتقييد فهي مبنية على كون الغسل في الروايات الناهية هو مطلق الغسل لا خصوص المعهود وهو مع التجريد أو تحت الثياب أي الذي يوجب إزالة القذارة والنجاسات مضافاً إلى الطهارة المعنوية . وإلّا فلا تعارض مع أنه لو كان مطلقاً فالمعتبرة هي في خصوص الغسل من وراء الثياب بنحو الصب لا الدلك أو المباشرة تحت الثياب . ورواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأته ولا ذو محرم من نسائه قال : « يوزرونه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صباً ولا ينظرن إلى عورته
هامش
( 1 ) أبواب غسل الميت ب 22 / 9 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 166 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى