[ الرابع : المولى والأمة ]
الرابع : المولى والأمة ( 1 ) فيجوز للمولى تغسيل أمته ، إذا لم تكن مزوجة ولا في عدة الغير ولا مبعضة ولا مكاتبة وأما تغسيل الأمة مولاها ففيه اشكال وإن جوّزه بعضهم
شرح
في قيدية ( من وراء الثياب ) لذهابهم في باب النظر أن العورة في المرأة للمحرم خصوص القبل والدبر مع أن آية الغض ونحوها كما حررناه ثمة مقتضاها تخصيص النظر بالرأس والأطراف .
ثمّ إنه قد يحمل ستر العورة في المقام والتغسيل من وراء الثياب على الحكم التكليفي المحض من دون ان يكون شرطاً في صحة التغسيل وذلك لأن الأوامر في ضمن المركب وإن كانت ظاهرة في الوضع الا ان تقرر ثبوت الحكم التكليفي في نفسه في المقام مانع عن هذا الظهور وعليه فلو غسل من دون ستر العورة والثياب صح التغسيل وإن عصى » . هذا ولو تم ذلك لكان أخذ الترتيب وشرطية المماثل في الغاسل في هذا الباب أيضاً محمول على ذلك اي مراعاة الحكم التكليفي بعد أخذ جواز النظر واللمس في موضوع جواز التغسيل ، وسيأتي من الماتن ان تغطية العورة للميت حكم تكليفي محض مع وروده في كيفية التغسيل ، وانه لو نظر إليها الغاسل عصى وارتكب محرما ولكن لا يبطل بذلك الغسل .
( 1 ) حكى الوفاق على تغسيل المولى أمته ، ووجهه جواز نظره ولمسه لها حال حياتهم وأشكل عليه أولًا : بانقطاع الملك بالموت فلا علقة بينهما ، وثانياً : بأنه لا دليل على استلزام جواز النظر واللمس لجواز التغسيل . ويندفع الأول بأن جواز التغسيل موضوعه جواز النظر واللمس بلحاظ الحياة أيضاً ، عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها ؟ فقال : « إذا يدخل ذلك عليهم ، ولكن يغسلون كفيها » « 1 » .
فبين ان المحذور في الغسل من الأجنبي هو فتنة النظر . وفي رواية أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام في الحديث « إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها فيهم محرم . . يحل لهن أن يمسسن منه ما كان يحل لهن أن ينظرن منه إليه وهو حيّ ، فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مسه وهو حي صببن الماء عليه صباً » « 2 » وما مر من المقابلة بين التغسيل والصبّ والأول في المحرم والثاني في غير المماثل الأجنبي ، وما مرّ في الصبي انه إلى ثلاث
هامش
( 1 ) أبواب غسل الميت ب 22 / 1 .
( 2 ) أبواب غسل الميت ب 22 / 10 .