تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وظاهر التعليل المفروغية من لزوم الفصل المقرّر في باب الدماء وبذلك يتمّ قرينية هذا المفاد على عمومية اطلاقات الفصل بعشرة لما بين دم النفاس ودم الحيض سواء لحقه أو تقدّمه . وأشكل عليه : بأنه لو بني على الاطلاق لمطلق الدم لانتقض بعدم لزوم الفصل بين النفاسين وبين كل من النفاس والحيض مع الاستحاضة الكثيرة . وفيه : ان خروج النفاسين من العموم لعدم كونهما من جهة طبيعة الرحم التي يتعرّض إليها العموم لأنهما بسبب الولادة ومن ثمّ استشكل في صدق العموم على الحيض السابق على النفاس الذي هو فرض المقام بكون تعقّب النفاس لا بحسب طبيعة الرحم بل بسبب الولادة فاعتبار الفصل أوّل الكلام ، وأما الاستحاضة فليس فيها قعود عن الصلاة . واستدل ثالثاً : بما ورد في طهارة دم الطلق مثل موثق عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في المرأة يصيبها الطلق أياماً ( أو يوماً ) أو يومين فترى الصفرة أو دماً قال : تصلّي ما لم تلد ، فإن غلبها الوجع . . . » « 1 » . وأشكل على الاستدلال بها بأنها في الدم المسبب من الطلق لا فيما نحن فيه وهو الدم الذي تراه من دون طلق ، وفيه ان الدم الذي يرى في أيام الطلق ليس مسبباً عنه كما يلاحظ بالاعتبار بل هو في العادة متواصل مع ما يأتي قبله وقد فرض في الروايات استمراره أياماً ، فالأظهر دلالة هذا المفاد على نفي الحيضية وإن ذكر الطلق لأجل بيان قرب الدم المرئي من دم النفاس .
هامش
( 1 ) أبواب النفاس ب 4 / 1 .