وإن لم يفصل بينه وبين دم النفاس أقلّ الطهر ( 1 ) على الأقوى خصوصاً إذا كان في عادة الحيض أو متصلًا بالنفاس ولم يزد مجموعهما عن عشرة أيام كأن ترى قبل الولادة ، ثلاثة أيام وبعدها سبعة مثلًا ، لكن الأحوط مع عدم الفصل بأقلّ الطهر مراعاة الاحتياط خصوصاً في غير الصورتين من كونه في العادة أو متّصلًا بدم النفاس
شرح
الموضوعية ، نعم لو فرض الدوران بينه وبين الحيض مع عدم أثر فارق في البين لتوجّه عدم اللزوم .
( 1 ) كما اختاره جملة من المتأخّرين وعن المشهور اعتبار الفصل ، ويستدلّ لاعتبار الفصل :
أولًا : باطلاقات « 1 » اعتبار الفصل بعشرة بين الدمين كصحيح محمد بن مسلم وغيره ، وأشكل عليه بأنها في الدمين من الحيض .
ثانياً : بما دلّ على الفصل المزبور بين النفاس والحيض اللّاحق ، والظاهر عدم خصوصية اللحوق .
وبعبارة أخرى هذا المفاد شاهد على شمول اطلاقات الفصل بين الدمين لدم النفاس والحيض ، كما في صحيح عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأول عليه السلام « في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك قال : تدع الصلاة لأنّ أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس » « 2 » .
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 11 .
( 2 ) أبواب النفاس ب 5 / 1 .