. . . . . . . . . .
شرح
قتيل أهل البغي وعلّله في المبسوط بأنه كافر . وروت العامة أن علياً عليه السلام لم يغسل البغاة في الجمل ولم يصل عليهم . وقد يؤيد اختصاص وجوب الغسل والصلاة بالمؤمن أو بغير المخالف بما ورد « 1 » من حكمته ليكون على طهارة عند ملاقاة أهل الآخرة ونحوه ، مما يقضى بأنه نحو تكريم خاص بالمؤمن وليشفعوا له ويدعوا له بالمغفرة ، وفي موثقة عمار « 2 » الآتي في النصراني يظهر منها تطبيقه عليه السلام للآية على النصراني وان وجه النهي هو عدم الكرامة له وأما أقوال العامة فهي أيضاً بين قائل بان موضوع الوجوب هو ظاهر الاسلام وآخر أنه الايمان : ففي بداية المجتهد لابن رشد في باب الصلاة على الجنازة - فيمن يصلى عليه - قال : واجمع أكثر أهل العلم على إجازة - ولم يعبر بالوجوب - الصلاة على كل من قال لا إله إلّا اللَّه . . . . سواء كان من أهل الكبائر أو من أهل البدع إلّا ان مالكا كره لأهل الفضل الصلاة على أهل البدع . . . ومن العلماء من لم يجز الصلاة على أهل الكبائر ولا على أهل البغي والبدع والسبب في اختلافهم في الصلاة أما في أهل البدع فلاختلافهم في تكفيرهم ببدعهم ، فمن كفرهم بالتأويل البعيد لم يجز الصلاة عليهم وبين من لم يكفرهم إذ كان الكفر عنده انما هو تكذيب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا تأويل أقواله عليه الصلاة والسلام ( وآله ) قال الصلاة عليهم جائزة وانما أجمع العلماء على ترك الصلاة على المنافقين . . . وأما اختلافهم في أهل الكبائر فليس يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) أبواب الجنازة الميت 5 / 21 .
( 2 ) أبواب غسل الميت ب 18 / 1 .