لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشري ( 1 ) .
شرح
ثمّ إنه في رواية الاحتجاج عن صالح بن كيسان عن معاوية قال للحسين هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عدي وأصحابه شيعة أبيك فقال : وما صنعت بهم ؟
قال : قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم : فضحك الحسين عليه السلام فقال : خصمك القوم يا معاوية ! لكنا لو قتلنا شيعتك ما كفّناهم ولا صلينا عليهم ولا دفناهم » « 1 » وموردها مطلق الناصب ثمّ إنه قد يقال أن وجوب الصلاة على المستضعف مع عدم الدعاء له بل للمؤمنين مقتضاه ان وجوب الصلاة ليس محضاً في الدعاء للميت كي يسقط بمنع الدعاء له ، ويكون قوله تعالى :« لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً »« 2 » هو تقييد لدليل الصلاة على الميت في فقرة الدعاء للميت لا أصل الصلاة التي هي إظهار للشهادتين والصلاة على النبي وآله والدعاء للمؤمنين فتأمّل .
( 1 ) وقد مرّ أن جملة المتقدمين يظهر منهم تغسيل غسل أهل الخلاف وهو ظاهر على القول انه للمدارة ، وأما بناء على عموم الوجوب فيستدل له بالاتفاق على إجزاء غسل أهل الخلاف لبعضهم مما يعضد عموم قاعدة الزموهم بما الزموا به أنفسهم ويؤيده صورة الدعاء الوارد في الصلاة عليه « وله ما تولى واحشره مع من أحب » ، ودعوى قصورها عن الشمول للميت وأنه لم يلزم نفسه بالإضافة لغير أهل الخلاف مدفوعة بمنع القصور كيف ولو فرض ذلك في أحكام الوصية ونحوه لألزم بما التزم أيضاً ، وبعبارة أخرى
هامش
( 1 ) أبواب غسل الميت ب 18 / 3 .
( 2 ) التوبة / 84 .