تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
له سبب إلّا من جهة اختلافهم في القول بالتكفير بالذنوب ولكن ليس هذا مذهب أهل السنة . . . وأما كراهية مالك الصلاة على أهل البدع فذلك لمكان الزجر والعقوبة لهم ثمّ انه علّل الجواز وعدم الجواز في جملة من الموارد بكون الميت من أهل الجنة أم أهل النار المخلدين بما يظهر منه أن الايمان موضوع الحكم . وفي الشرح الكبير لابن قدامة في باب صفة صلاة الجنازة قال : « فصل قال احمد لا أشهد الجهمية وقال ولا الرافضة ويشهده من شاء . . . وقال أبو بكر بن العياشي ، لا أصلي على رافضي ولا حروري وقال الفريابي من شتم أبا بكر فهو كافر فهو كافر لا يصلى عليه قيل له فكيف تصنع به وهو يقول لا إله إلّا اللَّه قال لا تمسوه بأيديكم ادفعوه بالخشب حتى تواروه وقال أحمد : أهل البدع لا يعادون ان مرضوا ولا تشهد جنائزهم ان ماتوا وهو قول مالك قال ابن عبد البر أو سائر العلماء يصلون على أهل البدع والخوارج وغيرهم لعموم قوله عليه السلام : « صلّوا على من قال لا إله إلّا اللَّه » وحكى عن أبي حنفية قوله لا يصلى على البغاة ولا على المحاربين لأنهم باينوا أهل الاسلام وأشبهوا أهل دار الحرب . ثمّ إنه لا يخفي أن كلمات المتقدمين في المقام المقابلة بين المؤمنين والناصب باطلاقه على مطلق المخالف ، كما أن قولهم بكفر الباغي المنتحل للملّة يغايرون بينه وبين الكافر الأصلي والذمي حيث يختلف الحكم فيهما لديهم مع الخوارج والغلاة والنواصب ممن انتحل ملّة الاسلام ، إذ الانتحال في ظاهر كلامهم يثمر حقن الدم والمال والعرض في دار الهدنة عدا من استثنى .