ولا يجوز تغسيل الكافر ( 1 ) وتكفينه ودفنه بجميع أقسامه من الكتابي والمشرك والحربي والغالي والناصبي والخارجي والمرتد الفطري والملي إذا مات بلا توبة وأطفال ( 2 ) المسلمين بحكمهم وأطفال الكفار بحكمهم وولد الزنا من المسلم بحكمه
شرح
موضوع القاعدة هو الاحكام والمعاملات في ما بين أهل الايمان وأهل الخلاف ، فكما أن الاحكام والمعاملات عامة للحي والميت فكذلك ما يترتب عليها وهي القاعدة التي في طول تلك الأحكام . وأما الاشكال الثاني فغريب إذ عليه يلزم عدم جريان القاعدة مطلقاً لأنهم انما ألزموا أنفسهم بالإضافة إلى أتباع مذهبهم ، ويدفع بان ما التزموا به يرونه انه الواقع للجميع . نعم قد يقال باختصاص القاعدة بالمعاملات بالمعنى الأعم الشامل للإيقاعات دون باب الاحكام المجردة اي مما كان فيه تعهد والتزام .
( 1 ) مضافاً إلى قصور الأدلة عن الشمول له يدل على الحرمة ما تقدم من الآيات الناهية عن الاستغفار للمشركين والكفار والنهي عن موادة من حاد اللَّه ورسوله والنهي عن الصلاة على المنافقين وغير المؤمنين ، وفي موثق عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت قال : لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره وإن كان أباه « 1 » .
( 2 ) لقاعدة التبعية في الأطفال للآباء في الملة كما مر في كتاب « 2 »
هامش
( 1 ) أبواب غسل الميت ب 18 / 1 .
( 2 ) سند العروة ج 3 ج 125 - 136 .