تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الروايات دالة على مفروغية صلاحية الولي في التصرف في أموال المفقود وشؤونه كالطلاق ، والولي ينصرف إلى من هو أمس رحماً للوارث . ومنها : ما ورد في أموال اليتيم كرواية علي بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أن لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدى له الشيء فآكل منه ثمّ أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول : يا رب هذا بذا فقال عليه السلام : لا بأس » « 1 » وهي وإن لم يكن مفادها متعرضاً إلى ولاية ذي الرحم ، ولكن الظاهر عدم سبق استئذان من الراوي في توليه لشؤون ابنة أخيه ومفروغية ولايته لها بالرحم . ثمّ إنه مما يدعم ولاية الأرحام لبعضهم البعض ما اشتهر لدى الأصحاب من أن السلطان ولي من لا ولي له أي سلطان العدل وهو نظير ما ورد من أن الإمام عليه السلام « وارث من لا وارث له » أي انه بولايته العامة في الأمور العامة تصل النوبة إليه عليه السلام في الأمور الخاصة بآحاد العامة في شؤونهم الشخصية بعد فقد الوارث الخاص لهم لكنه عليه السلام بولايته الأخرى وهو كونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ونظير قوله تعالى :« ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ »« 2 » فولايته في الأمور الشؤون الخاصة مقدمة على ولاية الأشخاص والورّاث إلّا ان الكلام في المقام من جهة ولايته العامة ، وهذا غير ولاية الإمام عليه السلام من جهة أخرى حيث أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم وراثة لمقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فضلًا عن من ينوب عنه ،
هامش
( 1 ) أبواب ما بكتب به ب 71 / 2 . ( 2 ) الأحزاب / 36 .