. . . . . . . . . .
شرح
والعطيات والنعم اللدنية ، وقال تعالى في شأن طالوت حيث تقلد الإمامة على بني إسرائيل« إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »« 1 » و ( ما ترك ) مورده في الآية مواريث النبوات ، ومنه يظهر العموم في الآية الثالثة التي مرّ تفسيره عليه السلام لها« وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ »« 2 » للإرث في المال وغيره من الحقوق غير المالية والصلاحيات الاعتبارية ، غاية الأمر أن عموم الآية في عموم الإرث وغيره بمنزلة العموم الفوقاني يرد تفصيله وشروط ولاية الرحم لبعضهم البعض في الأبواب المختلفة بالأدلة الخاصة في كل باب كما هو الحال في الإرث المالي أن له شروط كاتحاد الملة وموانع كالقتل ونحو ذلك كذلك الحال كلما كان مورد الإرث وولاية الرحم لبعضهم البعض ذا شأن خطير فإنه تشتد الشروط وانحاء الموانع بحسب تناسب الأمر الموروث فإنه قد يستدعي الطهارة بدرجة العصمة كما يشير إليه قوله تعالى :« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »« 3 » فان الوراثة الاصطفائية في الذرية الطاهرة والنسل المطهر لا ما هو في العرف القبلي والعرقي والملوكي .
هامش
( 1 ) البقرة / 248 .
( 2 ) النساء / 33 .
( 3 ) آل عمران / 33 - 34 .